العاملي

35

الانتصار

مراراً ، وخطب أكثر من مرة ، مبيناً فضل علي عليه السلام ، ونفاق من يؤذيه ويبغضه ، أو كفره ! ولو لم يكن من ذلك إلا قصة بريدة الأسلمي الكاسحة ، التي روتها مصادر السنيين بطرق عديدة ، وأسانيد صحيحة عالية ، وكشفت عن وجود شبكة عمل منظم ترسل الرسائل من اليمن إلى المدينة ، وتضع الخطط ضد علي عليه السلام . . وسجلت إدانة النبي صلى الله عليه وآله الغاضبة لهم وتصريحه بأن علياً ( وليكم من بعدي ) كما رواه أحمد في مسنده ، وأن كل من ينتقد علياً وكل من لا يحب علياً ، ولا يطيعه . . فهو منافق خارج عن الاسلام ! وهي حادثة تكفي دليلاً على عمق حسد زعماء قريش لعلي عليه السلام ، وعدم سماعهم لأوامر النبي تجاهه ، وأقواله في حقه . السادسة : منع تدوين سنة النبي صلى الله عليه وآله في حياته أما القرآن فالصحيح عندنا أن عامة الناس كانوا يكتبونه حين نزوله ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يأمر بوضع ما ينزل منه جديداً في مكان بين المنبر والحائط ، فيه ورق ودواة ، لمن يريد أن يكتبه . وكان علي عليه السلام يكتب القرآن ، وحديث النبي صلى الله عليه وآله وكان آخرون يكتبون حديث النبي أيضاً ، ومنهم شبان قرشيون يعرفون الكتابة مثل عبد الله بن عمرو بن العاص . . وقد أحست قريش بأن ذلك يعني تدوين مقولات النبي صلى الله عليه وآله العظيمة في حق عترته وبني هاشم ، ومقولاته في ذم عدد كبير من فراعنة قريش وشخصياتها . . فعملت على منع كتابة سنة النبي صلى الله عليه وآله في حياته ، في حين أن بعض